عشت روتيني وانا تسع سنين بعمر الثلاثين
بيوم من الأيام كنت جالسه و خطر ببالي ليش ما اجرب أعيش روتيني بأعماري المختلفه الطفوله ، المراهقه، العشرين و الثلاثين سنه بعمري الحالي . فقررت ابداء اول شيء بروتيني و انا عمري تسع سنين، أحس تجربه حلوه و حابه استمتع فيها وانقلها لكم
حوش الاحلام
لما كنت صغيره كان عندنا حوش كبير ما شاء الله هذا الحوش كان مكان تحقيق الاحلام و الامنيات لما كنت صغيره. كان فيه كل شيء ما شاء الله حتى السياره! ايش قصته بالضبط؟ زمان كانوا اهلي يستخدمونه كا مستودع مؤقت يحطون فيه الأغراض الى ان يشوفوا لها صرفه يوزعونها او يرمونها. كان موجود فيه خشب، مواعين، سيراميك، اثاث، طوب كل شيء ممكن يخطر ببالكم. لما كنت بعمر التسع سنين كنت اروح هناك انا و خواتي ووقتها كنا نلعب لعبت الحريم الي هي كل وحده عندها بيت ترتبه و تزينه , و نلعب دور اكبر منا على اننا بنات بالغات و نجرب نعيش حياة البالغين بس من وجهة نظرنا البسيطه. يعني نسوي الأشياء الي نتخيل انها نعمه عندهم و حنا نتمناها مثل الوظيفه، البيت، الشراء، السواقه و اشياء كثيره. تبتدي اللعبه كل يوم الساعه ٤ العصر مع مراعات حرارة الشمس اذا كانت مره حاره نستنى نصف ساعه الى ان تبرد و نطلع
اول شيء سويناه وقتها اننا حطينا قواعد للعبه
١- كل وحده لها جزء من الحوش ويكون معاه جدار عشان تقدر تزينه
٢-الأجزاء مقسمه بالتراضي من غير زعل، رسمنا حدود في الأرض لكل بيت وحده فينا و ممنوع نتعداه لو ايش ما صار
٣- ممنوع نروح للحوش وقت المساء غير كلنا مع بعض عشان ما في وحده تغش بالتزيين
٤- ممنوع نأخذ الأغراض الجديده في الحوش من غير ما نعرف او نكون راضين عن هذا الامر
٥- نبداء اللعبه بالموافقه الجماعيه يعني نسأل بعض يوميا نلعب حريم اليوم او لعبه ثانيه
٦- السياره الموجوده مشتركه ماهي ملك لاحد فينا
٧- كل وحده فينا تختار شخصيه من الناس البالغه مختلفه عن الثانيه
تعريف بشخصيتي
كذا امورنا تمام و كل وحده فينا تعرف حدودها و ملتزمه بالنظام. اول شيء حابه اعرفكم على شخصيتي الي هي متزوجه و عندي بنت موظفه عندي شركتي الخاصه ، عندي سياره و بيت فيه غرفتين هما صاله و مطبخ فقط بس ما في غرفة نوم هههه
اثاث و زينة المطبخ
اول شيء سويته بداءة بأثاث المطبخ طبعا رحنا السوق (الحوش) انا و خواتي و كل وحده قضت من الأغراض المتاحه و كل وحده تزين فيها على قدرتها و حسها الإبداعي. زينة المطبخ: جبت بلوكات و حطيت فوقهم خشبه طويله و حطيت فيها قدر و كم صحن و ملعقتين بس يلا على قد ما قدرتي الماديه والي حصلته في السوق ، و حطيت كرسي من البلاستيك الي يحطون فيها علب الببسي و السيفن . كان قدام بيتنا فيه بقاله و كان الموظف لما يخلص تفريغ الكراتين و البلاستك هذا كان يرميه جنب البقاله عشان الي يحتاجهم ياخذها او عمال النظافه ياخذونها. كنا وقتها نجيب منها كثير عشان نزين فيها بيوتنا
اثاث و زينة الصاله
كنت حاطه فيها هذا البلاسيتك اثنين و كنت ملصقتهم جنب بعض و حاطه فوقهم خشبه عشان تكون طاوله نحط فيها الضيافه و المشروبات. بيوم السوق اخذت فازة ورد بحجم صغير كذا حطيتها على الطاوله بس ماينفع تكون فاضيه لازمها ورد او نبته تعبيها . فعشان كذا رحت لنبته في بيتنا مادري ايش اسمها بس اخذت منها كم عنقود ، ورحت لبيت الجيران كانوا زارعين ريحان قدام بيتهم و اخذت كم حبه و حطيتهم جوات الفازه و عبيتها مويا . كان شكلها تحفه و ريحة الريحان جميله. حطيت زينه جمب الفازه سياره ربحتها من الايس كريم، اما بالنسبه للكراسي كانت عباره عن اربع بلوكات حوالين الطاوله، و علقت في الجدار اساور كنت مسويتها من نواة التوت كنت اخيطها في الابره و الخيط
اثاث و زينة المكتب
المكتب كان عباره عن بانيو حديد كنت مسويته مكتب ليا ههههه و كنت حاطه فيه تيلفون ارضي الي كان عباره عن قطعة خشب حرفيا ماخذه شكل التليفون اللاسلكي ما ادري من وين جبتها. و كنت حاطه كرتونه وراسمه عليها احرف على انها كيبورد كمبيوتر، و اخذت أوراق من دفاتري القديمه على انها ملفات و عقود اشتغل عليهم كل يوم ، مناقصات نفس المسلسلات الكويتية كانوا زمان بس يتكلمون عن الشريكات و المناقصات فا تأثرت فيهم. المهم كنت حاطه كوبايتين على ان وحده للمويا و وحده للقهوه يعني اشتغل و اشرب قهوه. و حاطه كرتونه في نص البانيو من قدام كاتبه فيها اسمي عشان الي يبغى شي يعرف اني اسمي ساميه ما يحتاج يسأل نفس نظام الشريكات و كذا ، حطيت كرسي بلاستيك على الجهه الثانيه منه ممكن عميل او احد يزورني يجلس عليه
كيف عشت روتيني و انا بالثلاثين بعمر التسع سنين
روتيني يبداء ان اول شيء اروح البيت انظفه و ارتبه و اسوي فطور لبنتي و ناكل اغسل المواعين ، بعدها اروح السوق اشوف اذا فيه غرض جديد اليوم او لا عشان اكمل فيه زينه للبيت، اذا فيه اخذته للبيت و كملت زينه واذا لا رحت للدوام. طبعا اروح بالسياره بس اول شيء انتظر دوري عشان اركبها حنا مقسمين الأدوار مين تسوقها باي وقت يعني ما في وحده تركب السياره من كيفها هههه. اذا جاء وقتي اجهز قبلها بوقت البس كعب اكبر مني يا دوب امشي فيه و شنطه و اكسسوارات انا مسويتها من نواة التوت. و اروح اركب السياره هذي السياره كانت موجوده في الحوش من سنين خربانه (تشليح مثل مايقولون عندنا) ما تشتغل نهائيا، ما كان فيها شباك او قزاز امامي او خلفي ولا كفرات الجلسات متأكله من الشمس، حتى الكبوت ما كان فيه يعني كانت ديكور بس استفدنا منها وقتها. كنت احرك الطاره و اسوي نفسي اني مشغله في السواقه و اشغل الاذاعه او الاغاني اضيع فيهم وقت و انا واقفه عند الاشاره. اطلع على مطب بشويش عايشه جوا السواقه على الاخر بس ماكنت اسرع لان السرعه غلط. بعدها أوصل للمكتب قبل ما ابداء اسوي لي قهوه عشان اقدر اركز، بعدها ابداء اشتغل على المشاريع و المناقصات، ارد على المكالمات مره شغل مجهد صراحه. اخذ بريك شويا من الشغل اجلس اسولف مع خواتي كلهم مكاتبهم قدامي يعني نشتغل بمكان واحد بس كل وحده فينا لها مشروعها الخاص، بعدها ارجع اكمل شغل على الكمبيوتر كنت ادخل بيانات شوي و شوي اجلس اكتب ما ادري اكتب ايش الى ان يصير قريب المغرب. اذا غابة الشمس و قرب الاذان بسرعه أقوم اخلص شغلي و ارتب المكتب و اركب السياره عشان ارجع البيت الي ما انام فيه لان السواقه تأخذ وقت صراحه، ياذن انزل من السياره و احط الكعب و الشنطه في المطبخ والاكسسوارات احطهم بعلبه لونها ازرق كذا بسحاب عشان ما تنسرق لليوم الثاني العصر. و ادخل البيت بشخصيتي الحقيقه طفله بعمر التسع سنين
كيف عشت روتيني وانا تسع سنين بعمر الثلاثين
اول شي لازم اسويه اني ارتب و ازين البيت ، طبعا بما اني لسى ماعندي بيت فا مارح ازين بيت ماهو بيتي فا رح اكتفي اني ارتب المساحه الخاصه فيني . هذا درج فيه بعض منتجات العنايه حقتي انا ارتبهم بشكل منطقي بالنسبه لي، الي في البدايه استخدمهم يوميا و الي بعده أسبوعيا و اخر شيء شهريا. مقسمه الأغراض على حسب نوعهم يعني منتجات الشعر لحال ، منتجات الجسم و العنايه الشخصيه لحال، منتجات البشره و الاظافر في المنظم، عطور الجسم ، الشعر و فرش المكياج لحال. عشان ما اتوه لما ابغى شيء اعرف مكانه على طول و أيضا لأني شخص اكره الكركبه. انا اعيد ترتيبهم من بين فتره و فتره لأني شخص ملول و مزاجي لازم اسوي تغيير في حياتي من فتره لثانيه
غيرت ترتيبهم
ممكن تشوفون ان في الصوره قبل المنتجات مو منظمه بس لانها صوره تحسون كذا لكن في الطبيعه مرتبه. التغيير الي سويته اني غيرت مكان المنظم و خليته في النص و حطيت منتجات الجسم و العنايه الشخصيه على اليمين و منتجات الشعر و العطور على اليسار. اول مره اسوي كذا احط المنظم في النص احب احطه على جنب عشان اقدر احركه لأنه يدور. بعدها رحت لدولاب الملابس (طبعا اسفه ما اقدر اصوره) انا مقسمته لجزئين جزء حاطه فيه الملابس الثقيله البسها اذا كان الجو مره بارد و جزء للملابس الخفيفه البسها اذا كان الجو اقل بروده، بدلت مكانهم بس يعني ما سويت تغيير كبير . فيه درج حاطه فيه شنطة المكياج و القطن و ماسكات البشره كنت بغير ترتيبه بس قلت لا خلاص يكفي الاثنين هذولا. بعدها رحت اكلت طبعا ما عندي بنت اكلها ههههه عشان كذا اكلت لحالي و غسلت المواعين ، نسيت اصور الاكل بس اكلت لبنه و زعتر. انا هاليومين طايحه في غرام الزعتر لذيذ مره، زمان لما كنت في الثانوي عرفت معلومه انه يزيد الذكاء و يساعد على الحفظ فكنت اكله كل يوم هو و اللوز عشان اصير ذكيه و اجيب علامات عاليه في الدراسه . المهم بعدها لازم اتبع الروتين اروح للمكتب بعد الفطور، بس اول شيء لازم اجهز عشان اروح له صح ! ، جهزت و كل شيء بس ما لبست كعب لأني نسيت بس يلا مشوها لي هذي المره ههههه. طيب انا ما عندي سياره فعشان كذا رح اطلب تاكسي يوديني المكتب الي هو المقهى هههه
رحت للمكتب
وصلت المقهى طلبت قهوه رح ابداء اشتغل الان عندي كم شغله في الموقع و رح اكتب محتوى
طبعا خواتي ماهم معي عشان اسولف معهم لما اخذ بريك في الشغل ولا عندي زباين أكلمهم في التليفون. بس قلت لازم اخذ بريك مثل ما كنت أسوي، اخذته ما بين الساعتين قراءة فيه كتاب. بعد ما خلصت طلبت سياره و رجعت البيت خلاص يعني الحين ارجع لشخصيتي الحقيقيه ساميه في الثلاثين
ايش وجهة نظري من الروتين
قبل ما اعلق و اعطي رأيي في الروتين بقول شيء واحد الحين انا عندي فضول من هو زوجي هذا الي عايش معاي المفروض في نفس البيت و لا عمري التقيت فيه ولا كلمته ولا اعرف شكله ، يعني انا الحين بعمر الثلاثين نفسي اروح اسأل سامية الي بعمر التسع سنين و أقول لها من هو زوجك الي ما تشوفينه وما تكلمينه ما هو منطق هههه. طيب انا بس اذكر انه ليش حالتي الاجتماعيه اني متزوجه لان ما هو منطق عندنا و احنا صغار نعيش في بيت لحالنا لازم نكون متزوجات عشان نملك بيوت. فعشان كذا في اللعبه الزوج كان ديكور ههههه لان مافي احد يجسد الشخصيه . بس سبحان الله الوضع اختلف الحين و صار الامر عادي نوعا ما عند بعض العوائل ان البنت تسكن لحالها. على أي حال انا الحين بعمر الثلاثين، اكتشفت اني عايشه هذاك الروتين بس بشكل مختلف نوعا ما يعني عندي مكتب بس متنقل على كيفي في البيت او المقهى، و اجلس اكتب على اللاب توب لساعات و اخذ بريك اقراء كتاب او اشرب قهوه. سقت سياره من قبل، أرتب ،انظف و اطبخ. يعني هذا روتيني اليومي ما فيه فرق بس سبحان الله موضوع المكتب و الشركه ماكنت مركزه فيه الا الحين كيف كنت اتخيل نفسي بمكتب و قدامي كمبيوتر و ملفات. كيف ما تخيلت نفسي بمستشفى واعالج مرضى نفس ماكنت حاطه ببالي إني أكون دكتورة اسنان. يعني كنت جواتي احلم أعيش جو وظيفه معينه الي هو الي انا عايشته الحين اني اجلس اكتب و يكون عندي موقع و اوراق اخطط عليها لمحتويات الكتابه و الموقع ، اسوي لي قهوه قبل ما ابداء اكتب ، سبحان الله حاجه ماكنت متخيلتها ابدا اني اسوي هذا الروتين بعمر الثلاثين مع ان الامر كان مجرد لعبه